السيد علي الطباطبائي
565
رياض المسائل ( ط . ق )
للمالك السلطنة ويخصصان بما مر من الأدلة وليس في النبوي وتالييه مع قصور سند الأول ما ينافيه أيضا نصا بل ولا ظهورا بل ربما كان فيهما سيما الأول إشعار بالتحريم جدا فالقول بالكراهة كما هنا وفي الشرائع والقواعد والإرشاد والمختلف والسرائر ضعيف كتخصيص الحكم كراهة أو تحريما في العبارة وغيرها بالأم وولدها وتعميمه لصورتي المراضاة بالفرقة وعدمها بل الأصح التعدية إلى غير الأم من الأرحام المشاركة لها في الاستيناس والشفقة كالأب والأخ والأخت والعمة والخالة وفاقا للإسكافي وجماعة لتصريح الصحيح الأول والموثق بمن عدا الأخيرين وظهور الحكم فيهما بعدم القائل بالفرق مع قوة احتمال قطعية المناط في المنع هنا وتخصيص المنع بصورة عدم المراضاة لتصريح الخبرين بالجواز فيما عداها مضافا إلى الأصل واختصاص النصوص المانعة غيرهما بحكم التبادر وغيره بالصورة الأولى ومنه يظهر الوجه في عدم تعدية الحكم إلى البهيمة بل يجوز التفرقة بينهما بعد الاستغناء عن اللبن مطلقا وقبله إن كان مما يقع عليه الزكاة أو كان له ما يمونه من غير لبن أمه قيل وموضع الخلاف بعد سقي الأم اللباء أما قبله فلا يجوز مطلقا لما فيه من التسبيب إلى هلاك الولد فإنه لا يعيش بدونه على ما صرح به جماعة [ الخامسة إذا وطئ المشتري الأمة المبتاعة جهلا منه بالغصبية ] الخامسة إذا وطئ المشتري الأمة المبتاعة جهلا منه بالغصبية ثم بان استحقاقها لغير البائع بالبينة ونحوها انتزعها المالك المستحق لها اتفاقا فتوى ونصا مستفيضا منها الصحيح في وليدة باعها ابن سيدها وأبوها غائب فاستولدها الذي اشتراها إلى أن قال الحكم أن يأخذ وليدته وابنها ونحوها الموثق وغيره مما سيأتي وله أي للمالك على المشتري عقرها أي نصف العشر من ثمنها إن كانت ثيبا والعشر منه إن كانت حين الوطي بكرا على الأشهر الأقوى بل عليه الإجماع في الخلاف عملا بالمعتبرة الواردة في التحليل كالصحيح أرأيت إن أحل له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فافتضها قال لا ينبغي له ذلك قلت فإن فعل أيكون زانيا قال لا ويكون خائنا ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا وإن لم تكن بكرا فنصف عشر قيمتها وفي تزويج الأمة المدلسة نفسها بالحرة كالصحيح في رجل تزوج بامرأة فوجدها أمة دلست نفسها قال إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد قلت كيف يصنع بالمهر إلى أن قال وإن زوجها إياه ولي لها ارتجع على وليها بما أخذته منه ولمواليها عشر قيمتها إن كانت بكرا وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها قلت فإن جاءت منه بولد قال أولادها منه أحرار الحديث ومغايرة المورد للمقام مدفوعة باتحاد طريق المسألتين بإشعار الثاني بالعموم وانسحاب الحكم في البين لوجهين أجودهما تعقيبه بما هو كالتعليل له من استحلال الفرج المتحقق هنا وثانيهما الفحوى كما استدل به لذلك بعض أصحابنا وقيل كما عن الطوسي والحلي إنه يلزمه مهر أمثالها لأنه القاعدة الكلية في عوض البضع هو أنه بمنزلة قيمة المثل في غيره وهو حسن لولا ما مر من الدليل المعتضد بعمل الأكثر ولا فرق في ثبوت العقر أو المهر بالوطء بين علم الأمة بعدم صحة البيع وجهلها على أصح القولين وهو الذي يقتضيه إطلاق العبارة وغيرها لأن ذلك حق للولي و لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وفي الدروس لا يرجع عليه بالمهر إلا مع الإكراه استنادا إلى أنه لا مهر لبغي ويضعف بما مر وأن المهر المنفي مهر الحرة بظاهر المستفاد الاستحقاق من اللام في البغي ونسبة المهر ومن ثم يطلق عليها المهيرة وعليه أجرة المنافع المستوفاة له منها وقيمة الولد إن كان قد أولدها يوم سقط حيا لأنه نماء ملكه فيتبعه وإنما عدل إلى القيمة مع اقتضاء الأصل الرقية لما دل على أن الولد يتبع الأشرف من المعتبرة المستفيضة مضافا إلى خصوص الموثق في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم يجيء مستحق الجارية فقال يأخذ الجارية المستحق ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد الذي أخذت منه والمرسل كالصحيح على الصحيح في رجل اشترى جارية فأولدها فوجدت الجارية مسروقة قال يأخذ الجارية صاحبها ويأخذ الرجل ولده بقيمته ونحوهما الخبر الذي قصور سنده بالجهالة منجبر بفتوى الأكثر بل عليه الإجماع في الخلاف خلافا للمفيد فحكم برقية الولد وله الصحيح المتقدم وحمله الشيخ على أن المراد بالولد قيمته إقامة للمضاف إليه مقام المضاف جمعا بينه وبين ما مر وغيره كالخبر رجل اشترى جارية من سوق المسلمين خرج بها إلى أرضه فولدت منه أولادا ثم أتاها من يزعم أنها له وأقام على ذلك البينة قال يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ويعوضه عن قيمته ما أصاب من لبنها وخدمتها فإن المراد بقبض الولد قبضه بالقيمة ويستفاد من الموثق الوجه في أنه يجوز للمشتري أن يرجع بالثمن وقيمة الولد الذي غرمهما للمالك على البائع الغار له مع جهله ولو كان عالما باستحقاقها حال الانتفاع لم يرجع بشيء ولو علم مع ذلك بالتحريم كان زانيا والولد رق لأنه نماء ملكه فيتبعه وللصحيح في رجل أقر على نفسه أنه غصب جارية فولدت الجارية من الغاصب قال ترد الجارية والولد على المغصوب إذا أقر بذلك الغاصب أو كانت عليه بينة وعليه الحد بموجب الزنى والمهر اتفاقا لفحوى ما مضى ولو اختلفت حاله بأن كان جاهلا عند البيع ثم تجدد له العلم رجع بما غرمه حال الجهل وسقط الباقي وفي رجوعه بالعقر مع الجهل قولان من أن المغرور يرجع على من غره بما لا يحصل في مقابلته نفع كالعمارة والمنفعة ونحوهما أما ما حصل له في مقابلته نفع كالثمرة والسكنى وعوض البضع فلا ومن أنه دخل على إباحة هذه الأشياء بغير عوض فإذا غرم عوضها رجع به المغرور على من غره وأشبههما عند الماتن هنا وغيره الرجوع إما لما مر أو لفحوى الرجوع بقيمة الولد المستلزم ثبوته فيه مع كونه نفعا عظيما في مقابلة الثمن المدفوع جدا إياه هنا بطريق أولى [ السادسة يجوز ابتياع ما يسبيه الظالم ] السادسة يجوز ابتياع ما يسبيه الظالم مطلقا مسلما كان أم كافرا وإن كان للإمام بعضه فيما لو أخذ غيلة ونحوها مما لا قتال فيه فإنه لآخذه وعليه الخمس أو كله فيما لو أخذ بالقتال بغير إذن منه ع فإنه حينئذ بأجمعه له ع على الأظهر الأشهر بل عن الخلاف والحلي الإجماع عليه خلافا للماتن فجعله كالأول ومن هنا ينقدح وجه احتمال كون الترديد بسبب الخلاف في أن المغنوم بغير إذن الإمام هل هو له كما هو المشهور ووردت به الرواية أم لأخذه وعليه الخمس نظرا إلى قطع الرواية وكيف ما كان لا خلاف في إباحة التملك له حال الغيبة للشيعة وأنه يجب خراج حصة الموجودين من الهاشميين لإباحة الأئمة ع ذلك لتطيب مواليدهم كما في النصوص المستفيضة المتفق عليها بين الطائفة كما حكاه جماعة وتمام الكلام في المسألة يطلب من كتاب الخمس فإنه محله ولا ريب في ثبوت